الشيخ عزيز الله عطاردي

522

مسند الإمام حسن ( ع )

حسن ، عليك بالرّطب فانعته لنا . قال : نعم يا معاوية الريح تلقحه ، والشمس تنفخه ، والقمر يلوّنه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده ، ثم أقبل على منطقه فقال : أنا ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن مكة ومنى أنا ابن من خضعت له قريش رغما ، أنا ابن من سعد تابعه وشقي خاذله ، أنا ابن من جعلت الأرض له طهورا ومسجدا ، أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى ، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقال معاوية : أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة ؟ فقال : ويلك يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعمل بطاعة اللّه ، ولعمري إنا لاعلام الهدى ومنار التقى ، ولكنك يا معاوية ممن أباد السنن وأحيا البدع واتخذ عباد اللّه خولا ، ودين اللّه لعبا فكان قد أخمل ما أنت فيه ، فعشت يسيرا وبقيت عليك تبعاته ، يا معاوية واللّه لقد خلق اللّه مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب اسماهما جابلقا وجابلسا ، ما بعث اللّه إليهما أحدا غير جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال معاوية : يا أبا محمد أخبرنا عن ليلة القدر ، قال : نعم عن مثل هذا فأسأل ، إن اللّه خلق السماوات سبعا والأرضين سبعا والجن من سبع والانس من سبع فتطلب من ليلة ثلاث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين . ثم نهض عليه السلام [ 1 ] . 10 - الفتّال ، قال حبيب بن عمر : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام في مرضه الذي قبض فيه فحدّ عن جراحه ، فقلت يا أمير المؤمنين

--> [ 1 ] تحف العقول : 167 .